يبرز الفيلم الطويل الأول الجريء لجورجيا برنشتاين "مربية الليل"، بأداء مميز من بروس مكينزي والوجه الجديد جيمري باكصوي. يتناول الفيلم قصة مربية تُجذب إلى ألعاب الاحتيال الخاصة بدوجلاس المريض، محولًا قصة استغلال مستوحاة من العالم الحقيقي إلى سرد خيالي مزعج. يشعر المشاهد عندما يلتقي بدوجلاس، الذي يرقد في دار رعاية فاخرة، بأنه ليس مريضًا عاديًا.
تجعل اللمعة الحكيمة في عيني دوجلاس وسلسلة الذهب التي تتدلى من تحت بيجاماته الطبية المشاهد يتساءل عن حالته العقلية. هل يتصرف دوجلاس وهو يعلم أن عقله يتلاشى ببطء كونه كان لاعبًا في الماضي، أم أنه يحتفظ بكل السيطرة؟ "مربية الليل" تقلب الديناميكية بين المريض والمربية مع هذا الغموض. تظهر إلمي (جيمري باكصوي) كشخصية تميل بشدة إلى التأثر بدوجلاس.
عُرض الفيلم لأول مرة في قسم NEXT التجريبي في مهرجان سندانس السينمائي، وهو الآن في دور العرض المحدودة في الولايات المتحدة. "مربية الليل" هو إثارة جنسية مليئة بالعيون الزجاجية التي تذكرنا بأعمال بيتر ستريكلاند وأسلوب كاثرين بريلات الاستفزازي. يخلق سيناريو برنشتاين مساحة حلم حيث تكون الأجواء في المقدمة أكثر من كونها قصة جريمة. لذلك، يستهدف الفيلم جمهورًا متخصصًا يحب الأجواء.
يتم تقديم خطة الاحتيال في مشهد الافتتاح. بينما تتحرك الكاميرا فوق أسلاك الهاتف المتعرجة وأيدٍ تتشابك عن قرب، تقرأ صوتان سيناريو تمثيلي ببطء. تعطي هذه اللقطة لمحات عن عالم الفيلم المظلم والمعقد، مما يترك المشاهد في حالة من الفضول. "مربية الليل" هو عمل لا ينبغي تفويته لمن يبحثون عن تجربة غير تقليدية.