فيلم "Men" المثير للجدل لأليكس غارلاند يستحق إعادة التقييم
Collider
شهدت مسيرة الكاتب والمخرج أليكس غارلاند ارتفاعًا ملحوظًا في العقد الماضي. بعد التعاون المتكرر مع داني بويل ككاتب، بدأ غارلاند في إيجاد مكان له من خلال أفلام الخيال العلمي والأكشن التي تتناسب مع أسلوب شركة A24. بدأت هذه الرحلة مع فيلمه الأول كمخرج "Ex Machina" في عام 2014، مما أتاح له الفرصة للمشاركة في العديد من المشاريع التي نالت إعجاب النقاد، وكسبت له مهمة اقتباس لعبة الفيديو الضخمة "Elden Ring" التي ابتكرها هيديتاكا ميازاكي وجورج ر. ر. مارتن.
ومع ذلك، في عام 2022، أطلق غارلاند فيلمه الأكثر جدلاً وجرأة "Men". هذا الفيلم، الذي ابتعد عن أسلوبه المميز، أصبح أكثر دموية وكوميدية. على الرغم من أن "Men" يحمل بعض التشابهات مع أفلام الرعب الأخرى التي ارتقت بها A24، إلا أنه مليء بالمناظر الغنية والمشؤومة، ورمزية ثقيلة، وموسيقى تهديدية. ومع ذلك، ما يميزه عن الآخرين هو التزامه المتزايد بالتأثيرات العبثية والدموية، مما يمثل تحية لعصر براين يوزنا وستيوارت غوردون في الثمانينات.
عندما يتم تجاهل السعي وراء المعاني العميقة للفيلم، يغوص "Men" في مشاهد أكثر دموية وعبثية. ذروة الفيلم تقدم مشهدًا يمكن أن يدرجه يوزنا في النهاية الشهيرة لفيلمه "Society". بينما يتفق العديد من النقاد على أن مخرجًا موهوبًا قد فوت فرصة كبيرة، فإن هذا الفيلم يقدم تجربة ممتعة للغاية للجمهور المناسب.
يمكن اعتبار جزء كبير من "Men" كنوع من السخرية من أسلوب الرعب الخاص بشركة A24. الشخصية الرئيسية هاربر (جيسي باكلي) هي شابة تهرب من لندن إلى الريف بعد انتحار زوجها. لكن بدلاً من العثور على السلام في بيئتها الريفية، تواجه رجلًا غامضًا عاريًا يكتسب مظهرًا يشبه النباتات، ومالك منزل قمعي، وشاب مزعج يرغب في لعب الغميضة، وقس مثير. جميع هذه الشخصيات يتم تجسيدها ببراعة من قبل روري كينير، الذي يعد شريك باكلي الوحيد في البطولة.